الاثنين، 25 يناير 2021

انيس بلافريج و“مجموعة الوكالة الشعبية للأخبار”




في حوار مع الزيدي عمر

في هذه الظروف اعتقلت مجموعة تطلق على نفسها “مجموعة الوكالة الشعبية للأخبار” هل كانت لهذه المجموعة علاقة بمجموعة “أ” أو مجموعة “ب”؟

هذه المجموعة، التي تطلق على نفسها “مجموعة الوكالة الشعبية للأخبار” ومن زعمائها أنيس بلافريج، لم تكن تنتمي إلى أي من المجموعتين، وهي مجموعة يرجع منشأ تفكيرها في فرنسا بالعلاقة مع المجموعات الفلسطينية اليسارية في إطار ما سمي آنذاك “حركة العمال العرب”، كانت تعتمد العمل المباشر وكانت تتهيأ لممارسة العنف، بعد قيامها بإحراق أقواس النصر في عيد العرش وتزعمها لتظاهرات الفلاحين في الأسواق الأسبوعية..

كيف كانوا يتواصلون مع الناس؟

كانت وسيلة التواصل مع الناس هي منشور “تواصل” الذي يصدرونه تحت اسم “الوكالة الشعبية للأخبار”، وكانوا مقتنعين بالعمل المباشر الذي يثير الناس ويحفزهم، كما سبق أن قلت بإحراق أقواس النصر في مناسبة عيد العرش أو مخاطبة الفلاحين في الأسواق الشعبية. عملهم سينتهي مع اعتقالات 1972، ويتقاربون مع رفاقنا في السجن.

في مذكرات فؤاد الهيلالي
اعتقال مجموعة أنيس بلافريج

خلال هاته الفترة سيتم اعتقال مجموعة أنيس بلافريج الذي كان يتحرك ضمن مجموعة صغيرة ذات طابع شبكي تضم بعض الشباب من أحياء الصفيح بالدار البيضاء. و في ليلة2 مارس 1972 ( كان نظام الحسن الثاني يحتفل بيوم 3 مارس كعيد للعرش ) قامت المجموعة بإحراق " أقواس النصر" و مجموعة من صور الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء . فكانت الحملة التي أدت إلى اعتقال أنيس بلافريج و مجموعته لكن الاعتقال لم يتوقف عند هذا الحد.تم نقل المعتقلين إلى " درب مولاي الشريف" أحد المعتقلات السرية للتعذيب بمدينة الدار البيضاء.
- اعتقال مجموعة " الوكالة الشعبية للأخبار"
انتقلت الاعتقالات من مجموعة أنيس بلافريج إلى مجموعة أخرى ستعرف فيما بعد بمجموعة الوكالة الشعبية للأخبار التي كان من بين أعضائها أنيس بلافريج. و من أبرزعناصرهاته المجموعة بلخضر جمال و نوضة عبد الرحمان و رفاق آخرون. كانت عناصر هاته المجموعة و بالأخص زعيمها بلخضر جمال تعمل من داخل منظمة " إلى الأمام" مستغلة الوضع التنظيمي الذي كان سائدا آنذاك لتقوم بعملها التكتلي خارج أي علم للمنظمة. كان هدف الوكالة الشعبية للأخبار هو نشر أخبار النضالات العمالية و الشعبية و زعيم هاته المجموعة كان معروفا بمفهومه الشبكي للعمل التنظيمي, و قد استطاع البوليس أن يقضي على هذه المجموعة ( بعضها استطاع الفرار), و كان من نتائج اعتقالها وصول البوليس إلى عبد اللطيف اللعبي و عبد الفتاح الفاكيهاني اللذان تم اعتقالهما بينما استطاع أبراهام السرفاتي الفرار ودخول السرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحمد راكز: اعتز بعالم التطرف الذي عشته

أحمد راكز: اعتز بعالم التطرف الذي عشته   غدا أحمد راكز و السلفية و السلفيون المتورطون و أحداث 16 ماي راكز: هذه كواليس انقلاب الصخيرات  وسجون...