الأحد، 24 يناير 2021

أبراهام السرفاتي

أبراهام السرفاتي


من أبرز زعماء الحركة اليسارية في المغرب. أسس منظمة شيوعية راديكالية، وأمضى سنوات في الاعتقال ثم في المنفى في فرنسا، وعاد في آخر أيامه إلى المغرب في إطار تصفية ملفات حقوق الإنسان.

الميلاد والنشأة
ولد أبراهام ألبير السرفاتي يوم 16 يناير/كانون الثاني 1926 في الدار البيضاء، وهو من أسرة أندلسية يهودية من مدينة طنجة، وقد جاء أجداده فرارا من محاكم التفتيش الإسبانية، وكان والده منتميا إلى الحركة الوطنية المغربية في مرحلة الاستعمار الفرنسي.

الدراسة والتكوين
درس بثانوية ليوطي، أشهر مؤسسة تعليمية فرنسية بالدار البيضاء حينئذ، وحصل منها على الثانوية العامة سنة 1937 والتحق بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بباريس عام 1945، وكان أول مغربي يتخرج منها بدبلوم في الهندسة المدنية للمعادن.

الوظائف والمهام
مارس السرفاتي مهامه مهندسا للمعادن بمناجم الفوسفات ومديرا لورش الأبحاث المعدنية بالأطلس المتوسط عامي 1949 و1950، وتقلد منصب مدير ديوان كتابة الدولة في الإنتاج الصناعي والمعادن سنة 1958، ثم مدير المعادن والجيولوجيا 1959-1960.

وعمل مديرا فنيا للمكتب الشريف للفوسفات سنة 1960، وفي نفس الفترة كان مكلفا بمهمة في ديوان عبد الرحيم بوعبيد، وزير الاقتصاد الوطني في حكومة عبد الله إبراهيم، ذات التوجه الاشتراكي. ودرّس مادة التكنولوجيا بكلية العلوم الاقتصادية 1964-1965.

المسار السياسي
دشن السرفاتي مساره السياسي مبكرا، واختار النشاط في إطار الشبيبة الشيوعية منذ 1944. ولدى انتقاله إلى فرنسا عام 1945، انضم مباشرة للحزب الشيوعي الفرنسي، ثم عند عودته إلى المغرب عام 1949، انضم للحزب الشيوعي المغربي الذي أصبح يسمى حزب التقدم والاشتراكية.

اعتقل عام 1950 بينما كان يوزع مناشير مطالبة بخروج المستعمر الفرنسي، وتعرض للإبعاد مع أخته إيفلين إلى فرنسا بسبب الأنشطة المعادية للاستعمار.

أعلن تضامنه المطلق مع إضراب نحو سبعة آلاف منجمي للفوسفات بمدينة خريبكة صيف 1968، فطرد من مديرية المناجم ثم أعيد إليها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني من السنة نفسها.

اعلان

واصل النضال في صفوف حزب التقدم والاشتراكية إلى نهاية الستينيات، وشارك في الانتفاضة الشعبية 23 مارس/آذار 1965. وبعد استقالته من حزب التقدم والاشتراكية في 30 أغسطس/آب 1970 عمل مع مجموعة من رفاقه على تأسيس حركة "إلى الأمام" وإصدار مجلة "أنفاس"، التي كان يديرها الشاعر عبد اللطيف اللعبي.

اعتقل في يناير/كانون الثاني 1972 وأفرج عنه بعد ثلاثة أشهر، ثم حكم عليه بالسجن المؤبد في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1977، بتهمة الإخلال بالأمن العام، والتشكيك في مغربية الصحراء.

وفي 13 سبتمبر/أيلول 1991 أفرج عنه ونفي إلى باريس، بذريعة أنه برازيلي الأصل. وبعد تولي الملك محمد السادس الحكم (1999) صدر قرار بالسماح له بالعودة.

مناهضة الصهيونية
قال السرفاتي في حديث لقناة الجزيرة (بث في يوليو/تموز 2004) نشأت في كنف اليهودية المغربية المرتبطة بروح الأخوة مع الإسلام بشكل عام والإسلام في المغرب بصورة خاصة.

وقد زار السرفاتي قواعد الثورة الفلسطينية في الأردن، ومنحته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العضوية داخل تنظيماتها، كما عينت له منظمة التحرير الفلسطينية محاميا لمؤازرته في محاكمته سنة 1977.

ومن وراء القضبان بعث مع المغربي اليهودي سيمون أسيدون رسالة تضامن مع الفلسطينيين إبان حصار بيروت عام 1982. وكانت له مساهمات نظرية كثيرة في القضية الفلسطينية نشرها في عدد من الصحف والمجلات.

وقال في مقابلة صحفية سنة 2005 "لن أزور فلسطين إلا عند قيام الدولة الفلسطينية وبعدها سأزور أصدقائي اليهود في إسرائيل".

الوفاة
توفي أبراهام السرفاتي يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 في مراكش، وجرت مراسيم تشييع جثمانه بالمقبرة اليهودية بالدار البيضاء.

المصدر : الجزيرة
يوم 27 يناير1972: اعتقال الرفيقين عبد اللطيف اللعبي و أبراهام السرفاتي عضوي الكتابة الوطنية للمنظمة.
يوم 27 يناير 1972 تم اختطاف عضوي الكتابة الوطنية عبد اللطيف اللعبي و أبراهام السرفاتي في فجر يوم العيد بين السادسة و النصف و الثامنة صباحا, و قد تعرضا لتعذيب شديد.( جمعية مدرسي الفرنسية بالثانوي و التعليم العالي بالمغرب "تصدر بلاغا ستنشره جريدة" مغرب أنفورماسيون"( جريدة مغربية كانت تصدر باللغة الفرنسية) في عددها ليوم 7 فبراير, و مما جاء فيه:"إن مدرسي اللغة الفرنسية بالتعليم الثانوي و العالي لايمكنهم ألا يهتموا بالوضع المقلق داخل المؤسسات حيث يدرسون, من جراء الاعتقالات الأخيرة للمدرسين المغاربة.")
و أمام تصاعد الحملة التضامنية بالخارج ونضالات الشبيبة المدرسية و استنكار العديد من المثقفين المغاربة, سيضطر النظام الكمبرادوري إلى إطلاق سراحهما يوم 25 فيراير 1972 من داخل سجنهما,و سيعاود النظام محاولته من جديد و ذلك يوم 14 مارس 1972, حيث تمكن من اعتقال عبد اللطيف اللعبي بينما استطاع السرفاتي الإفلات من الاعتقال ليدخل في السرية.
سيتم اعتقال أخت السرفاتي إيفلين و تعذيبها من أجل انتزاع مكان وجود أخيها دون أن يستطيع البوليس الحصول على ذلك, و توفيت إيفلين سنتين بعد ذلك من جراء آثار التعذيب,كما تم حبس موريس السرفاتي ابن أبراهام السرفاتي في منزله دون السماح له بالخروج.
لقد وضع ابن السرفاتي في وضع الاعتقال داخل منزله حيث كان يشرف على حراسته عنصران من البوليس بحيث لايسمح له بمغادرة المنزل كما يتم منعه من النوم و إنهاكه بالأسئلة حول أبيه, ويتم مصاحبة ذلك بالصفع, و قد أصبح رهينة يضغط بها على أبيه لتسليم نفسه, و قد كان موريس مصابا في رجله على إثر حادثة سير و قد منع البوليس دخول أي طبيب لمعالجته.
-اعتقال الرفيق عبد اللطيف اللعبي و إفلات الرفيق أبراهام السرفاتي من الاعتقال
في يوم 14 مارس قامت أجهزة النظام السرية بمحاولة جديدة لاعتقال الرفيقين عبد اللطيف اللعبي و أبراهام السرفاتي, و بينما استطاعت إلقاء القبض عل الأول تمكن الثاني من الفرار.
-الرباط :26 شتنبر 1972 : اعتقال إيفلين السرفاتي
كانت إيفلين السرفاتي ( أخت أبراهام السرفاتي) متوجهة نحو سيارتها حينما حاصرها إثنان من المخابرات و أرغماها على توجيه سيارتها نحو الدائرة الثانية للأمن, و عند وصولها تم إدخالها لأحد المكاتب حيث تجمع العديد من رجال المخابرات و فورا أرغماها على نزع تنورتها و حذائها لتبدأ عملية تعذيبها باستعمال طريقة "الببغاء" بعينين معصبتين و خرقة في الفم لخنقها. ثم واكب ذلك العديد من التهديدات و الضغوطات من قبيل "عليك أن تتكلمي أو تموتي" ( باللغة الفرنسية).
قضت إيفلين في الكوميسارية تسعة أيام من التعذيب الجسدي و النفسي في محاولة للحصول على مكان اختباء أخيها , و في يوم 4 أكتوبر 72 أطلق سراحها, و استطاعت يوم 16 أكتوبر 1972 القيام بكتابة شهادتها حول التعذيب الذي تعرضت له . تقول إيفلين في شهادتها " بعد تسعة أيام من الاعتقال كان وجهي وعنقي قد تلونا باللون الأزرق, الرجلان والقدمان منتفخان و لونهما أزرق , جرح عميق في رجلي اليمنى, و الذراعان و الصدر مغطاة بالكمدات".
كانت إيفلين تعرف مكان وجود أخيها و رفضت الانصياع لجلاديها.
تنقل عنها خديجة لمنبهي في كتابها "مقتطفات مختارة من كتاب الاضطهاد" قولها:" ما كان ليكون لي أبدا نظرة الاعتزاز و الاستقامة تلك و لا هذا الوجه الذي ينظر إليك اليوم مباشرة أو ينظر في وجه الآخرين لوقمت بخيانة أخي".
سنتان بعد اعتقالها توفيت إيفلين من أثر مضاعفات التعذيب.
فؤاد الهيلالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحمد راكز: اعتز بعالم التطرف الذي عشته

أحمد راكز: اعتز بعالم التطرف الذي عشته   غدا أحمد راكز و السلفية و السلفيون المتورطون و أحداث 16 ماي راكز: هذه كواليس انقلاب الصخيرات  وسجون...