الاثنين، 8 فبراير 2021

أربعينية الشهيد البريبري

 أربعينية الشهيد البريبري

الرفيق محمد الساروت

بحي بولو التحقنا متسللين فرادى حيث ستحيى أربعينية الشهيد، انتقلت ورفيقين من المحمدية إلى الدار البيضاء، دون تردد كل منا كسر خوفه داخله، فللشهيد علينا حق تخليذ ذكراه.
ولجنا المنزل، تبادلنا التحية والسلام والعزاء مع من سبقونا بالحضور، كل منا غارق في حزنه الصامت، فلا حزن أقوى من الحزن الصامت، كل يسترجع ذكرياته مع الشهيد، يستحضر الأماكن التي جمعته به، وجلسات الحديث والنقاش معه.
إلتأم الجمع، وانطلق التأبين بدقيقة صمت، ثم كلمة تعريف بمسار الشهيد ، خصاله ، أخلاقه ونضاله الميداني، متحديا ظروف السرية ومطاردة البوليس.
تلت الكلمة، مرثية الشهيد كتبها الشاعر المرحوم حميد أزناك، ثم فقرات غنائية أذكر منا مقتطف من قصيدة محمود درويش غنته فرقة العاشقين
"هذا هو العرس الذي لا ينتهي
في ساحة لا ينتهي
في ليلة لا ينتهي
هذا هو العرس الفلسطيني
لا يصل الحبيب إلى الحبيب
إلا شهيدا أو شريدا"
وقصيدته التي لحنها وغناها مارسيل خليفة
"كما ينبت العشب بين مفاصل ضحية
وجدنا غريبين يوماً
وكانت سماء الربيع تؤلف نجماً.. ونجماً
وكنت أؤلف فقرة حب
لعينيك.. غنيتها!
فعين تنام لتصحو عين.. طويلا
وتبكي على أختها
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
معاً أحبك حب القوافل واحة عشب وماء
وحب الفقير الرغيف!.
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
ونبقى رفيقين دوما."
وقصيدة حبايبنا لأحمد فؤاد نجم وغناء الشيخ إمام
يا حبايبنا فين وحشتونا
لسه فاكرنا ولا نستونا
يا حبايبنا فين وحشتونا والله
لسه فاكرنا ولا نستونا
ياحبايبنا
يا حبايبنا فين وحشتونا
لسه فاكرنا ولا نستونا
احنا في الغربه في الهوا دوبنا
وانتو في الغربه جوا في قلوبنا
اوعو تفتكرو اننا دوبنا
اوعو تفتكرو اننا دوبنا
مهما فارقونا ولا بعدونا
مهما فارقونا ولا بعدونا
يا حبايبنا...
يا حبايبنا.
ومع خيوط الفجر الأولى تسللنا فرادى كل عاد يحمل معه صورة الشهيد بالأبيض والأسود ويحتفظ بما تقاسمه مع الشهيد من حلم وآمال شعب يتحرر.
لك المجد والخلود أيها المصطفى والمنتصر ولروحك السكينة والسلام الأبديان.

لروحك ألف سلام، لن انساك ما حييت أيها المصطفى
عرفتك بالمصطفى، وكنت المصطفى و المختار ، واخترت ان تنحاز لطبقة الكادحين، لم ولن انساك يوما وانا وإياك وانت تحمل على على كتفيك غسان، لن انساك ونحن بمقهى "ايسو" عبد الله ودان' لن انساك يوم اكلنا قصعة البلبولة عند عائشة بدرب الشباب، لن انساك يوم كنت تحمل كتاب les martyres ، توادعنا ان نلتقي ان لم تخني الذاكرة بعد مشاهدة فيلم عن فلسطين بسينما النجأح بالمحمدية.
استحضرك واستحضر نور الدين يوم غضب عن المنشور الذي سلمنتني اياه عن حصار بيروت، نور الدين الذي اكتشفت بعد استشهادك أنه كان ظلك الذي يحميك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحمد راكز: اعتز بعالم التطرف الذي عشته

أحمد راكز: اعتز بعالم التطرف الذي عشته   غدا أحمد راكز و السلفية و السلفيون المتورطون و أحداث 16 ماي راكز: هذه كواليس انقلاب الصخيرات  وسجون...